السيد نعمة الله الجزائري
167
عقود المرجان في تفسير القرآن
موسى . أهل البصرة : « وَكُتُبِهِ » على الجمع . والباقون : وكتابه على الواحد . « 1 » « فِيهِ مِنْ رُوحِنا » ؛ أي : في فرجها من روح خلقناه بلا توسّط أصل . « 2 » ومن بدع التفاسير أنّ الفرج هو جيب الدرع ومعنى أحصنته منعته جبرئيل ، وأنّه جمع في التمثيل بين التي لها زوج والتي لا زوج لها ، تسلية للأرامل وتطييبا لأنفسهنّ . « وَصَدَّقَتْ » ؛ أي : جعلت الكلمات والكتب صادقة ، يعني وصفتها بالصدق وهو معنى التصديق بعينه . وأمّا كلمات اللّه وكتبه ، فيجوز أن يراد بكلماته صحفه التي أنزلها على إدريس وغيره ، سمّاها كلمات لقصرها ، وبكتبه الكتب الأربعة ، وأن يراد جميع ما كلّم اللّه به ملائكته وغيرهم وجميع ما كتب في اللّوح وغيره . وقال : « مِنَ الْقانِتِينَ » على التذكير ، تغليبا للمذكّر على المؤنّث . ومن للتبعيض . ويجوز أن يكون لابتداء الغاية ، على أنّها ولدت من القانتين ، لأنّها من أعقاب هارون أخي موسى عليهما السّلام . « 3 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 479 - 480 و 476 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 507 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 573 .